الثلاثاء 17 نوفمبر 2020

أنواع الزحف عند الأطفال مع تمارين تساعد طفلك على الحبو

يعتبر الزحف أو الحبو مرحلة انتقالية هامة في حياة الطفل الرضيع ، إذ يعتبر وسيلة لاستكشاف وفهم العالم من حوله ، ولا شك وأن شعور كل أم وأب سيكون غامرا بالسعادة والحبور حينما يبدأ طفلهما بأولى محاولات الزحف .

إنّ قدرة الأطفال على الزحف تختلف من طفل لآخر ولا ترتبط بسن محدد ، بل وفق عوامل مختلفة ، وفي موضوعنا سنقدم لكم معلومات هامة حول الزحف عند الأطفال مع تمارين مساعدة تفيد كل أسرة .

 

متى يبدأ الطفل في الحبو ؟

 

كما أشرنا سابقا فإن قدرة الزحف عند الأطفال تختلف من طفل لآخر ، لكن عموما فإن الكثير من الأطفال يبدأون بالزحف في عمر التسعة أشهر ، في حين أن البعض الآخر يبدأ مبكرا في الشهر السابع ، ويتمكن آخرون من الحبو في عامهم الأول .

 

كيف أعلم طفلي الزحف ؟

 

يعتبر الزحف عملية تدريجية يمر من خلالها الطفل عبر عدة مراحل :

1 – تثبيت الرأس عند بلوغ شهرين

تبدأ أول خطوة في الزحف أثناء محاولة الطفل تثبيت رأسه عند الاستلقاء على البطن . في هذا العمر تكون عضلات الرقبة تمتلك القوة الكافية لحفظ التوازن .

2 – دفع المرفقين عند بلوغ 4 أشهر

عندما يتمكن طفلك من رفع رأسه فإنه يقوم طبيعيا بتحريك ذراعيه وينقلب على بطنه ، ويستعين بمرفقيه حتى يثبت .

3 – الاستعداد للزحف عند بلوغ 6 أشهر

خلال هذه المرحلة يحاول الطفل جاهدا أن يرفع من جسده ويتخلص من وضعية الاستلقاء ، ويتمكن معظم الأطفال في هذه المرحلة من الجلوس رغم صعوبة حفاظهم على التوازن ، وهنا أتذكر أمي حين كانت تثبت أخي بوسادتين حتى يجلس بشكل متوازن .

4 – الزحف عند بلوغ 8 أشهر

تعد هذه المرحلة دفعة قوية وانطلاقة حقيقية نحو الزحف ، حيث يتمكن الطفل من الزحف على بطنه وساقيه ويتقدم إلى الأمام بشكل واضح وملحوظ ، وبهذا يكون مستعدا للمرحلة النهائية للزحف .

5 –  الزحف عند بلوغ 9 أشهر

في هذه المرحلة يكتسب الطفل المهارة اللازمة للزحف ، ويكتسب القوة العضلية التي تمكنه من الزحف على أطرافه الأربعة .

 

أنواع الزحف عند الأطفال

 

يرتبط الأطفال بأكثر من طريقة في الحبو ، سنعرض لكم أكثرها شيوعا :

1 – الوضعية التقليدية للزحف

عن : babycouture

تعتبر هذه الوضعية الكلاسيكية الأكثر شيوعا لدى الأطفال ، حيث يرتكز الطفل أثناء حبوه على يديه وركبتيه ، ويحركهما بطريقة متناسقة للتقدم .

2 – وضعية الدب الزاحف

 عن : Blog a la Cart

هذه الوضعية مشابهة للوضعية التقليدية ، إلا أن الطفل يمد ساقيه بشكل مستقيم ، ويزحف للأمام على قدميه بدل الركبتين ، مثل الدببة .

3 – وضعية سرطان البحر الزاحف

عن : Breaking Muscle

وضعية وتشبيه طريف ، حيث يتحرك الطفل إلى الخلف أو إلى اليمين واليسار ، قبل أن يتقدم بيديه إلى الأمام ، كما يفعل سرطان البحر .

4 – وضعية الجندي الزاحف

عن : Breaking Muscle

في هذه الوضعية يزحف الطفل على بطنه ، مستعينا بساقيه وذراعيه في التقدم ، مثلما يفعل الجنود أثناء تداريبهم ومناوراتهم .

5 – أشكال ووضعيات أخرى

إضافة إلى الوضعيات الشائعة التي ذكرناها ، فقد يلجأ الأطفال إلى وضعيات طريفة أخرى في الحركة والزحف ، مثل الجلوس على الأرض واستخدام كامل الجسد للتقدم إلى الأمام ، أو التدحرج المتكرر للانتقال من مكان إلى آخر ، وكلها طرق طبيعية لا خوف منها .

 

كيف نعلم الطفل الحبو ؟

 

باتباع النصائح المقترحة أدناه ستتمكنين من مساعدة طفلك على  الزحف :

1 – عودي طفلك على وضعية الاستلقاء على بطنه ، وهذا شيء يقوي عضلات الجسم كافة ويحفز رغبة الاندفاع لدى الطفل بالتدريج ، ويوصي المتخصصون بثلاث جلسات مخصصة على البطن يوميا لطفلك ، لمدة لا تتجاوز 5 دقائق للجلسة الواحدة .

2 – قومي بتحفيز نشاط طفلك وذلك بوضع أشياء بعيدة عنه ، حتى يحاول أن يبذل جهدا في الوصول إليها وبالتالي تنشط له قدرة الزحف .

3 – عودي طفلك على الجلوس ابتداء من بلوغه الشهر السادس ، ويساعد ذلك على تقوية عضلات الظهر ، مع مراعاة تكرار هذه الوضعية أكثر من مرة يوميا .

4 – حين يبدأ طفلك بتعلم أولى خطوات الزحف فإنه يبدأ في اكتشاف عالم من المتعة والجمال ، فتجده يتنقل هنا وهناك ، ويتعثر أحيانا أخرى ، كل هذه الأشياء يجب أن يبادر الأبوين بتشجيع طفلهما وعناقه كلما خطا خطوة إلى الأمام أو تعثر .

 

تدريب الطفل على الحبو

 

هناك العديد من التداريب المحفزة التي تساعد طفلك وتهيئه للاستعداد إلى الزحف ، وكل مرحلة من هذه التداريب تكمل الأخرى .

1 – تحريك الرأس في عمر شهرين

في هذا المرحلة نقوم بتحفيز عضلات الرقبة حتى يتمكن الطفل من تحريك رأسه ، ولفعل ذلك نحضر لعبة تثير انتباه الطفل ، ونقوم بتحريكها بشكل أفقي حتى يتمكن الطفل من تتبعها بعينيه ورأسه ، فيتحرك يمينا ويسارا محاولا تتبع مسار الجسم المتحرك .

2 – تحريك المرفقين في عمر 4 أشهر 

في هذه المرحلة نقوم بوضع الطفل على بطنه ، ونضع حوله مجموعة من الألعاب تكون في متناول يده ، ونشجعه على أن يلتقطها ، عندها سيركز الطفل وزنه على إحدى مرفقيه ، ويستعين بالمرفق الآخر للمس اللعبة ، ويساعد ذلك على تقوية عضلات الذراع لتحمل وزن الجسم بشكل أفضل .

3 – دعم وزن الجسم في عمر 6 أشهر

خلال هذه المرحلة يكون الطفل قادرا على رفع جسمه متخذا وضعية الزحف التقليدية ، لكنه يواجه صعوبة في التحمل والحفاظ على التوازن .

لذا قومي بوضع منشفة ناعمة حول صدر الطفل على شكل حزام ، وامسكي بجانبيها حتى تساعدي طفلك على رفع وزن جسده وبالتالي البقاء لأطول مدة ممكنة ، وضعي أمامه ألعابا حتى يحاول التقدم نحوها .

4 – لعبة السيارة في عمر 8 أشهر

قومي بربط خيط ناعم حول بطن طفلك وصلي طرفه الآخر بلعبة على شكل سيارة ، وقومي بتحريكها دائما حتى تشجعيه على اللحاق بها .

5 – لعبة النفق في عمر 9 أشهر

لعبة مسلية يمكنك اقتناؤها من متجر اللعب أو طلبها من مواقع الشراء المعروفة ، حيث تضعين لعبا في آخر النفق وتستدرجي طفلك إليها فيقطع النفق محاولا الوصول إلى الجانب الآخر ، كل ذلك من أجل أن يتدرب الطفل مرارا على الزحف .

 

فوائد الزحف عند الأطفال

 

إلى جانب أن الزحف يشكل مقدرة ومهارة يكتسبها الطفل بالتدرب لكي يضع أولى لبنات اكتشاف العالم من حوله ، فإنه بالمقابل له فوائد على الجسم ككل ، وهي :

1 – يقوي العضلات

بما أن الزحف يتطلب قوة عضلية لتحريك الجسم ، فإن عضلات الطفل تكتسب مرونة وصلابة خصوصا فقرات الظهر ، وعضلات الكتفين والذراعين والبطن .

2 – يحفظ التوازن 

لا شك وأن محاولات الطفل المتكررة في تعلم الزحف ستؤثر بقوة في حفظ وتنسيق حركاته وبالتالي الحفاظ على التوازن الذي يشكل الحد الفاصل في نجاح زحف الطفل .

3 – تطور الدماغ

أثناء محاولة الطفل في تطوير حركات الزحف فإنه يحفز وظائف الخلايا العصبية للدماغ ويسرع نموها .

4 – تطوير الرؤية

يعتمد الطفل أثناء زحفه على الرؤية لتحديد اتجاه تقدمه ، وفي هذا تطوير في قدرة شبكية العين على تحديد الأشياء وتمييزها ، وبالتالي تحسين مستوى الإبصار .

 

توفير وسائل الأمان أثناء زحف الطفل

 

عندما يبدأ الطفل بتعلم الزحف فإنه يصبح كالمكتشف الذي يسبر أغوار كل المناطق ولا يهاب المخاطر ، وعليه يجب توفير بيئة آمنة في المنزل لتجنب الضرر الذي قد يلحق بالطفل .

ومن ذلك توفير أرضية رطبة ولينة حتى لا يصاب الطفل بكدمات إذا سقط ، كما ينصح بضرورة سد أي مخارج قد تشكل خطرا على سلامة الطفل ، وإغلاق الأبواب والرفوف التي تحوي أواني أو أشياء تنكسر .

وينصح كذلك بتوفير سرير ذو قضبان ضيقة في جوانبه ، حتى لا يتمكن الطفل من العبور خلالها ، ويذهب في جولة استكشافية من دون علم الأبوين .

 

تأخر الزحف عند الأطفال

 

تسبب مشاكل تأخر الزحف عند الأطفال ذعرا حقيقيا للأبوين ، بالرغم من أن الأمر لا يعدو فترة طبيعية تختلف من طفل لآخر ، فهناك من يبدأ أولى خطوات الزحف مبكرا ( 6 أشهر ) ، وهناك من يتعداها إلى عام كامل ، وفي كلتا الحالتين يجب على الأبوين أن يدربا طفلهما وفق النصائح التي ذكرناها .

بالمقابل فقد تؤثر بعض الأمراض المعدية على قدرة الطفل على الزحف ، كمرض الرئة المزمن ، الذي يصيب رئات الأطفال الرضع ويؤثر عليهم إلى الحد الذي يربك قدرتهم على الجلوس .

كذلك يمكن للأمراض الوراثية والجينية أن تؤثر على قدرة الزحف لدى الأطفال ، مثل اضطراب التوحد ، ومتلازمة داون ، والشلل الدماغي .

وفيما يلي بعض العلامات التي قد تؤثر في قدرة الزحف لدى الطفل :

1 – في الشهر الثاني نلاحظ عدم قدرته على رفع رأسه عندما يوضع على بطنه .

2 – في الشهر الرابع لا يستطيع أن يمسك الأشياء بثبات ، ولا يستطيع رفع يديه إلى فمه .

3 – في الشهر السادس نلاحظ انعدام أي محاولة للزحف لدى الطفل .

4 – في الشهر التاسع لا يستطيع الطفل أن يجلس بنفسه .

في هذه الحالة ينصح بأخذ الطفل إلى طبيب متخصص حتى يجري الفحوص اللازمة ، وعلى كل حال فإنه من الشائع أيضا أن يتخطى الطفل مرحلة الزحف إلى المشي مباشرة .

 

هل يستطيع الأطفال المشي قبل الزحف ؟

 

يعتقد معظم الأطباء أن بعض الأطفال باستطاعتهم المشي مباشرة وتخطي مرحلة الزحف ، دون أن يسبب ذلك أي مشاكل للطفل ، بشرط أن ينموا الطفل بشكل طبيعي دون وجود الأمراض المذكورة سابقا ، وتبقى المسألة نسبية للأبوين ، فلا شك وأن كل والد وأم يحلمان بتلك اللحظة التي يتعلم فيها طفلهما مراحل الحبو وصولا إلى المشي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *