الإثنين 15 يوليو 2019
الرئيسية / صحة الطفل / أعراض مرض السل عند الأطفال ، وكيف نتجنب مخاطره القاتلة ؟
أعراض مرض السل عند الأطفال

أعراض مرض السل عند الأطفال ، وكيف نتجنب مخاطره القاتلة ؟

سنتناول في موضوع اليوم ‘ أعراض مرض السل عند الأطفال ‘ ، فالأطفال هم أكثر عرضة  ﻟﻼﺻﺎﺑﺔ بمختلف أنواع البكتيريا المعدية ، وعلى رأسها جرثومة السل الخطيرة . فما هو هذا المرض ؟ وما هي أسبابه ؟ وكيف نعالجه ؟

 

ما هو مرض السل ؟

 

داء السل أو الدرن أو التدرن ( tuberculosis ) هو مرض شائع ومعد يصيب الصغار و الكبار ، وينشأ نتيجة عدوى بكتيرية تنتقل بين الأشخاص بسرعة عن طريق السعال والعطس ، وتؤثر بشكل كبير على الجهاز التنفسي .

وقد يتعرض الاطفال إلى الإصابة بداء السل قبل أو أثناء الولادة ، إما عن طريق التنفس أو ابتلاع السائل الأمنيوسي المصاب ( السائل الذي يسبح فيه الجنين أثناء فترة الحمل ) .

 

ويمكن التمييز بين نوعين مختلفين لمرض ﺍﻟﺴﻞ :

النوع الأول : مرض السل الكامن : ﻓﻲ هذه المرحلة يكون الطفل مصابا ببكتيريا السل لكنها تكون في وضع كامن وتحت السيطرة ، وبالتالي لا تظهر علامات المرض .

النوع الثاني : مرض السل النشط : وهو الحالة المباشرة للمرض ، وتظهر علاماته على شكل سعال مستمر وحمى ، وتعرق ليلي .

 

أسباب مرض السل عند الأطفال

 

عادة ما تنتشر بكتيريا السل عبر الهواء عندما يسعل الشخص المصاب أو يعطس أو يتحدث ؛ ومع ذلك فإن تعرض الشخص لمجموعة من الجراثيم سواء عن طريق الأكل أو سوء النظافة ، سيمهد الطريق لجرثومة السل لتنتشر وتستقر بجسم الشخص المصاب .

ولكن بالمقابل فإن عدوى السل لا تنتشر عن طريق الأشياء الشخصية مثل الملابس والأكواب وأدوات تناول الطعام أو اللمس والمصافحة .

 

ما هي أعراض مرض السل عند الأطفال ؟

 

فور أن تتطور بكتيريا السل من حالتها الكامنة إلى حالتها النشطة ، تظهر على الطفل مجموعة من الأعراض الواضحة ، نذكر منها :

– سعال مستمر قد يمتد لأكثر من ثلاثة أسابيع .

– ألم في الصدر .

– فقدان واضح في الشهية .

– إعياء وقلة الحركة .

– فقدان في الوزن .

– التعرق في الليل .

– حمى باردة وقشعريرة .

– وجود دم في البلغم أو أثناء السعال .

لقد أشرنا إلى أنّ مرض السل يؤثر بشكل أساسي على الرئتين ، لكن قد يطال أعضاء أخرى من الجسم ، كالعظام والقلب ، والدماغ والكبد ، والكلي .

 

تشخيص مرض السل عند الأطفال

 

يتم تشخيص داء السل باخضاع الطفل المريض لاختبار جلدي ، حيث يتم حقنه بمادة خاصة  تحت الجلد ، وإذا ظهر تورم واحمرار في تلك المنطقة فهذا دليل على وجود العدوى .

كذلك قد يخضع الطبيب الطفل للفحص بالأشعة السينية أو المقطعية ، لاكتشاف مدى تأثر الرئتين بالعدوى . وعليه قد يأخذ الطبيب عينة من البلغم ويفحصه حتى يقف بشكل دقيق على نوع العدوى ومدى خطورتها .

وفي بعض الحالات قد يلجأ الطبيب لاختبار الدم إذا لم تقدم الاختبارات الأخرى نتيجة دقيقة وكاملة .

 

علاج مرض السل عند الأطفال

 

فور أن يكتشف الطبيب إصابة طفلك بعدوى السل ، سيسرع بوصف الدواء المناسب ، حيث يتوجب أخذ الجرعة في وقتها وبشكل كامل ، وأي إهمال سينتج عنه مضاعفات خطيرة ، لأن بكتيريا السل معروفة بمقاومتها للأدوية وتطويرها لنظام هجومي مضاد ، وبالتالي تزداد شدة وخطورة المرض .

 

الوقاية من مرض السل عند الأطفال

 

تكمن الوقاية من مرض السل بالدرجة الأولى في منع تطور حالة المرض من الوضع الكامن إلى الوضع النشط ، ولتجنب ذلك ننصح باتخاذ التدابير الوقائية التالية :

– تناول أطعمة صحية ونظيفة .

– ارتداء كمامة لمنع انتشار العدوى بين أفراد العائلة .

– احرصي على تهوية غرفة طفلك باستمرار ، فبكتيريا السل تنتشر في البيئة المغلقة .

– في حالة السل النشط ، من الأفضل أن تمنعي طفلك من الالتحاق بالمدرسة ، حتى يتماثل للشفاء .

– تخلصي من المناديل المتسخة ، ولا تدعي أي شخص يعبث بها أو يلمسها .

– انتبهي إلى أي اعراض مفاجئة قد تصيب طفلك ، وكلما كان تصرفك سريعا فإن احتمالية الشفاء السريع تزيد .

– لقاح مرض السل لا شك سيقي طفلك من خطورته لكن هناك أشياء قد تمنع طفلك من أخذ اللقاح ، منها إذا كانت لديه حساسية اتجاه مكونات اللقاح ، أو كان يعاني من حمى شديدة ، أو من الإكزيما ، أو كان يتعاطى لأدوية تضعف جهازه المناعي .

وعلى العموم فإن الطبيب هو المسؤول الأول عن تحديد مناسبة التطعيم لطفلك .

هل مرض السل معدي ؟

 

نعم ، فعدوى السل تعد من أكثر الأمراض انشارا بين الناس ، لكن لا تنتشر هذه العدوى بين الأطفال ، بل تنتقل إليهم من الأشخاص البالغين .

 

متى يجب عليك استدعاء الطبيب ؟

 

إذا حدث وأن احتك طفلك بشخص مصاب بمرض السل النشط ، أو ظهرت عليه علامات مثل التعرق الليلي أو السعال المستمر والمصحوب بدم مع حمى باردة ، فيجب زيارة الطبيب فورا ، حتى يكشف عنه ويصف له الدواء المناسب .

 

ختاما 

يعتبر مرض السل فتاكا وقاتلا ، لكن بفضل الله يوجد علاج للقضاء على البكتيريا المسببة له ، لكن يتوجب عليك متابعة العلاج بشكل صارم ومنتظم ، فكما أشرنا سابقا ، تكمن خطورة بكتيريا السل في مقاومتها المستمرة للأدوية ، وتطويرها لأنظمة دفاع مضادة لها ، وبالتالي يولد جيل جديد من البكتيريا المتطورة التي تجعل من علاج المرض أمرا عسيرا .

مصادر :

Tuberculosis (TB) in Children

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.