الثلاثاء 19 نوفمبر 2019
الرئيسية / صحة الطفل / ما هو علاج الربو عند الأطفال : 10 مسببات يجب أن تحاربها باستمرار
ما هو علاج الربو عند الأطفال

ما هو علاج الربو عند الأطفال : 10 مسببات يجب أن تحاربها باستمرار

من الأمراض المزمنة التي تؤثر على صحة الأطفال وتسبب لهم ضيقا جسديا ونفسيا ، هو مرض الربو ، فما هي أسباب الربو عند الأطفال ؟ وما هي أعراضه ؟ وكيف نعالجه ؟

 

ما هو الربو ؟

 

الربو حالة مرضية تتورم فيها المجاري التنفسية عند الأطفال بسبب حساسيتها الزائدة تجاه بعض المواد التي تعرف بمثيرات الربو ، فتهيج المجاري التنفسية متسببة بضيقها .

وفي أغلب الأوقات ، تكون المجاري التنفسية عند الطفل مفتوحة بشكل واسع ، لكن عند تعرضه لإحدى مثيرات الربو ، تتقلص العضلات المحيطة بجدار هذه المجاري ويتسبب الالتهاب الداخلي بانتفاخ النسيج تحت المخاطي وإنتاج المخاط ، فتضيق المجاري التنفسية . ومع ضيق هذه المجاري يصعب مرور الهواء فيها ، فيشعر بصعوبة في التنفس .

 

أسباب الربو عند الأطفال

 

السبب الكامن وراء الإصابة بالربو غير معروف بعد ، لكن يرى خبراء الطب أنه يمكن أن يكون هناك سبب وراثي وراء حالة الربو ، نتيجة وجود خلل في جين معين ينتقل من جيل إلى جيل .

ويعتبر الربو والاكزيما وحمى القش ( التهاب الأنف التحسسي الموسمي ) جميعها أمراضا من النوع التحسسي ، وهي مرتبطة بشكل وثيق ببعضها .

 

مثيرات الربو عند الأطفال 

 

سنعرض لكم فيما يلي أهم مثيرات الربو عند الأطفال :

1 – عث الغبار المنزلي

هي مخلوقات صغيرة جدا لا يمكن رؤيتها إلا عبر المجهر ، وتعيش في الغبار الذي ينتشر في أرجاء المنزل . وبالتالي يمكننا أن نجد عث الغبار المنزلي في السجاد والأسرّة والدمى المحشوة ، وأثاث المنزل .

ولتجنب هذه المشكلة قدر الإمكان نوصي بما يلي :

– استخدام الوسائد والألحفة الصناعية .

– استخدام الأغطية الواقية للأفرشة والوسائد .

– غسل أغطية الفراش أسبوعيا على حرارة تبلغ 60 درجة مئوية .

– إن كان لديك سرير بطابقتين ، ينبغي حينها أن ينام الطفل المصاب بالربو على الطبقة العليا إذ أن الأطفال الذين ينامون على الطبقة السفلى معرضون لمزيد من عث الغبار المنزلي بسبب استمرار هبوط هذه الحشرات من الطبقة العليا .

– وضع الدمى المحشوة في الثلاجة لمدة 24 ساعة كل أسبوعين ، واغسليها بعد ذلك على حرارة  تبلغ 60 درجة مئوية .

– تنظيف السجاد باستمرار بواسطة المكنسة الكهربائية .

– تهوية الغرف قدر الإمكان .

2 – دخان  السجائر

يعد دخان السجائر مثيرا أساسيا لأعراض الربو ، وبالتالي ينبغي عدم تعريض الطفل المصاب بالربو لهذا الدخان .

3 – العدوى الفيروسية

يعد الزكام إضافة إلى أنواع أخرى من العدوى الفيروسية مثيرات شائعة للربو عند الأطفال ، يصعب جدا تفاديها ، لكن يمكن لبعض الأدوية المناسبة التي يصفها الطبيب ، أن تخفف من حدة الربو .

4 – الحيوانات الأليفة

يثير التحسس من القطط والكلاب أعراض الربو عند 50 بالمئة من الأطفال المصابين بالمرض . على الرغم من أن جميع الحيوانات المغطاة بالفرو يمكن أن تكون ضمن مثيرات الربو ، إلا أن الطيور أيضا قد تسبب أحيانا الأعراض .

لذا يفضل بوضوح عدم اقتناء الحيوانات الأليفة أبدا في المنزل . أما إن كان لدى العائلة حيوان من هذا النوع فالأفضل إبقاؤه بعيدا عن غرف النوم وغسله جيدا مرة في الأسبوع ، في حين ينبغي في حالات الربو الحادة التخلص من الحيوان الأليف في المنزل وإعطاؤه لشخص يعتني به .

5 – غبار الطلع 

يوجد أنواع كثيرة مختلفة من غبار الطلع ، منها تلك المرتبطة بالشجر والأعشاب والنباتات . ويمكن للطفل الواحد أن يكون لديه حساسية تجاه أكثر من نوع ، في حين يصعب جدا تجنب هذا الطلع ، خصوصا خلال أشهر الربيع والصيف .

لذا ينبغي تجنب قضاء كثير من الوقت خارجا في الأيام المشمسة الحارة ، إن كان الطفل يتحسس من غبار طلع الأعشاب ، كما يفضل أن يبقى الطفل في الداخل ، مع غلق النوافذ عند قطع الأعشاب .

6 – العفن

يظهر العفن في أي مكان حار ورطب ، وهو شائع في المنازل الرطبة ، وخصوصا داخل الحمامات والمطابخ . يبث العفن أبواغا صغيرة إلى الهواء تثير أعراض الربو .

لذا ينبغي تهوئة الغرف بشكل مستمر وجيد ، وفتح النوافذ بعد الطبخ أو الاستحمام ، وعدم تجفيف الألبسة الرطبة في الداخل .

7 – التمارين الرياضية

يجد بعض الأطفال أن التمارين الرياضية تثير أعراض الربو لديهم ، لكن هذه التمارين جيدة للجميع ، وبالتالي ينبغي على الأطفال المصابين بالربو أن يكونوا قادرين على ممارستها من دون مواجهة أي صعوبة ، إن كانوا يتناولون دواءهم بالشكل الصحيح .

8 – درجة حرارة الهواء

يمكن أن تؤثر التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة ، والهواء البارد ، والرياح ، على جميع الأطفال المصابين بالربو .

لذا فمن الأفضل أن يلتزموا بأخذ جرعتهم الدوائية قبل الخروج إلى البرد ، ولف حجاب حول وجههم . أما عندما تكون غرفة النوم دافئة جدا ، والطفل مغطى بشكل زائد ، فإنه من الممكن أن تسوء أعراض الربو .

9 – الأطعمة 

يعتبر التحسس من الطعام غير شائع ، لكن بعض الأطعمة قد تثير أعراض الربو . وتشكل منتجات الحليب ، والمحار ، والأسماك ، ومنتجات الخميرة ، والمكسرات بعض المأكولات التي تثير الربو . لذا من الأفضل تجنبها .

10 – الأدوية

يمكن أن تتسبب بعض الأدوية ، مثل الأسبيرين والإيبوبروفين . في قليل من الحالات بنوبات الربو ، لذا يجب اتباع إرشادات ونصائح الطبيب جيدا فيما يخص الأدوية التي يجب إعطاؤها أو تجنبها للطفل .

 

أعراض الربو عند الأطفال

 

تظهر أعراض الربو عند الأطفال على شكل :

– تنفس سريع وإجهاد بسبب صعوبة وصول الهواء إلى الرئتين .

– ضيق في الصدر يتضح جليا في كل مرة تلمس فيها صدر الطفل حيث ستجده صلبا ، وذلك لأن عضلات الصدر دائما ما تكون مشدودة بسبب ضيق التنفس .

– صفير واضح أثناء التنفس .

– صعوبة وانقطاع متكرر أثناء الرضاعة أو الأكل .

– خمول وإراهاق ملحوظ .

– أطراف شاحبة خصوصا على مستوى اليدين والوجه بسبب انخفاض مستويات الأكسجين في الدم .

 

نوبات الربو عند الأطفال

 

تختلف نوبات الربو عند الأطفال حسب درجة حدتها إلى ثلاثة أنواع :

1 – نوبة الربو الخفيفة

حيث يحس الطفل بضيق التنفس فقط أثناء الحبو أو المشي ، ويلاحظ أن الطفل لا يواجه أي ضيق عند الكلام أو البكاء ، وقد يسمع صوت أزيز خفيف أثناء تنفس الطفل .

2 – نوبة الربو المعتدلة

يحس الطفل بضيق وصعوبة في التنفس حتى وهو جالس ، كما أن كلامه يتقطع باستمرار بسبب صعوبة التنفس ، ويُسمع صوت أزيز تنفسه مع ملاحظة واضحة لصعود وهبوط قفصه الصدري أثناء الشهيق والزفير .

3 – نوبة الربو الحادة 

يظهر جليا معاناة الطفل في التنفس أثناء أي وضع ، سواء عند الأكل أو التحدث أو النوم ، ويسمع أزيز تنفسه من بعيد .

 

تشخيص الربو عند الأطفال

 

يلجأ الطبيب عند تشخيصه لمرض الربو عند الأطفال إلى الاختبارات التالية :

– يراجع الطبيب التاريخ الطبي للأسرة ، حتى يبحث في احتمالية وجود أسباب وراثية لإصابة الطفل بالربو .

– إجراء تصوير بالأشعة السينية للصدر ، حيث تحدد وجود أي انسداد في القصيبات التي يمكن أن تشير إلى تورم الأنسجة وتراكم المخاط ، وبالتالي الإصابة بالربو .

– اختبار الدم ، حيث يبحث عن احتمالية وجود تركز عالي لمادة اليوزين الحمضية التي تدل على وجود الربو .

 

ما هو علاج الربو عند الأطفال ؟

 

يهدف علاج الربو بشكل أساسي إلى تخلص الطفل من الأعراض في الليل والنهار . وينبغي على الأطفال المصابين بهذا المرض أن يقدروا على عيش حياتهم الطبيعية بشكل تام ، وهو ما يمكن تحقيقه من خلال تلقي العلاج الصحيح .

وتُعطى أغلب علاجات الربو عن طريق البخاخات لأن ذلك يمكن من إيصال الدواء إلى الرئتين مباشرة حيث الحاجة إليه . وهناك نوعان رئيسيان من هذه البخاخات :

1 – البخاخات المخففة لأعراض الربو 

تستخدم لمساعدة الطفل على التنفس عند مواجهة صعوبات .

2 – البخاخات المانعة لحدوث نوبات الربو

تساعد على حماية المجاري التنفسية وتخفف من إمكانية ظهور أعراض المرض .

وبما أن الأطفال لا يملكون التنسيق اللازم لاستخدام البخاخات بالطريقة المناسبة ، يمكنهم بالتالي استخدام أجهزة المفساح ( spacer divices ) ، وهي حاويات بلاستيكية توصل بالبخاخ قبل استخدامه ، إذ يتجمع الدواء داخلها ليستنشقه الطفل بالسرعة التي يريدها .

وينبغي الاحتفاظ بالحاوية نظيفة ، وبالتالي يجب غسلها بالماء والصابون بعد الاستعمال ، وتركها تجف وحدها .

ختاما

لقد أظهرت الأبحاث أن قرابة ثلث الأطفال المصابين بالربو تختفي عندهم الأعراض مع بلوغ سن الرشد ، في حين أنها تخف عند آخرين ، ويصبح البعض أفضل عند البلوغ ، إلا أن الأعراض قد تعود لاحقا في حياتهم ، لهذا نعود ونكرر ونقول : بأن حالة الربو تقتضي خوض حرب مستمرة ضد مثيرات الربو المعروفة بغية تجنبها .

مصادر :

– أمراض الأطفال ( تيريزا كيلغور ) .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.